كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
[ (مسألة ٧٢): إذا وجب الحج واهمل المكلف في ادائه حتى زالت الاستطاعة وجب الاتيان به باي وجه تمكن ولو متسكعا [١]. ] تعالى ومقتضى الامتنان تصحيح عمله والغاء وجوب القضاء بعد الاستبصار. ويشكل بان الظاهر من الروايات كون العمل الصادر منه صحيحا وانما كان الشخص فاقدا للولاية، فالسؤال ناظر إلى الاعادة من جهة فساد العقيدة والا فالمخالف لا يرى فساد عمله لولا الاستبصار فلو كان عمله فاسدا عنده فهو لم يصل ولم يحج على مذهبه مع ان المفروض انه يسأل عن حجه وعن صلاته. الرابع: ان يكون العمل صحيحا عندنا وفاسدا في مذهبه فان لم يتمشى منه قصد القربة فلا ريب في بطلان عمله لاجل فقدان قصد القربة وقد عرفت ان النصوص لا تشمل العمل الفاسد في نفسه مع قطع النظر عن فساد العقيدة، وان تمشى منه قصد القربة فلا يبعد شمول النصوص لذلك والحكم بالاجزاء، إذ لا يلزم في الحكم بالاجزاء ان يكون العمل فاسدا عندنا بل لا نحتمل اختصاص الحكم بالاجزاء بالفاسد الواقعي.
[١] لا يخفى ان مقتضى القاعد الاولية زوال الوجوب بزوال الاستطاعة ولو بالاهمال والتسويف لزوال الحكم بزوال موضوعه نظير المسافر والحاضر بالنسبة إلى وجوب القصر والتمام. نعم يكون آثما في ترك الحج بالاهمال والتسويف فان تاب بعد عصيانه ربما يتوب الله عليه كما هو الحال في ساير المعاصي.